علي بن الحسين العلوي

132

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

الدرس ( 29 ) ( الفرق بين تبعية القضاء للأداء وبين الاجزاء ) رابعها : الفرق بين هذه المسألة ومسألة المرة والتكرار لا يكاد يخفى ، فان البحث ههنا في أن الاتيان بما هو المأمور به يجزي عقلا ، بخلافه في تلك المسألة فإنه في تعيين ما هو المأمور به شرعا بحسب دلالة الصيغة بنفسها أو بدلالة أخرى . نعم كان التكرار عملا موافقا لعدم الاجزاء لكنه لا بملاكه . وهكذا الفرق بينها وبين مسألة تبعية القضاء للأداء . فان البحث في تلك المسألة في دلالة الصيغة على التبعية وعدمها ، بخلاف هذه المسألة فإنه كما عرفت في أن الاتيان بالمأمور به يجزي عقلا عن اتيانه ثانيا أداءا أو قضاءا أو لا يجزي ، فلا علقة بين المسألة والمسألتين أصلا . إذا عرفت هذه الأمور فتحقيق المقام يستدعي البحث والكلام في موضعين .